المحقق البحراني

387

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

لأنّ ظاهر سياق الخبر المذكور أن عيسى عليه السّلام بعد أن صمت كان الحجة على الناس زكريا عليه السّلام ، ثمّ مات زكريا عليه السّلام فورثه ابنه يحيى عليه السّلام الكتاب والحكمة ، ولا معنى لميراثه الكتاب والحكمة إلَّا الوصية ، وأن عيسى عليه السّلام بقي صامتا إلى أن بلغ سبع سنين ( 1 ) ، ثمّ كان بعد ذلك الحجة على يحيى عليه السّلام وعلى الناس أجمعين . ولا يخفى ما بين الخبرين من المدافعة والمنافاة ، ويمكن حمل دفع زكريا عليه السّلام إلى عيسى عليه السّلام في حديث الصدوق بكون دفعه بواسطة يحيى عليه السّلام كما في خبر الكناسي ، وأنّ شمعون عليه السّلام دفعها مرة أخرى إلى يحيى عليه السّلام . هذا غاية ما يمكن الجمع به بين الخبرين المذكورين . بقي الكلام في المدافعة التي بين حديث الصدوق المذكور وبين خبر ( الكافي ) الدال على طلب عيسى عليه السّلام لإحياء يحيى عليه السّلام بعد قتله ، ولا مناص عن الجواب بما ذكره الشيخ المتقدم ذكره وإن كان فيه ما فيه .

--> ( 1 ) من " ح " .